-الشمالي (الشامي) و هو الممتد من منتصف مدينة بيت الفقيه إلى المنصورية و الجنبعية و الخايع شرقا، مارا باللاوية و يمثل هذا القسم آل منصر
- الجنوبي( اليماني) الممتد من منتصف بيت الفقيه الجنوبي إلى الكويع فالحسينية و يمثله آل الفاشق.
-المنطقة الغربية الممتدة على طول الساحل و يشمل الدريهمي و رمال و قبضة و الجاح و مركزه الطائف و يمثله أحمد فتيني جنيد
هناك عزل مستقلة اخرى ...
و قد ذكر البردوني أن بيت الفقيه تكون عاصمة الزرانيق و قلب المنطقة لأنها تقسمها إلى نصفين: المنتصف الشمالي(الشامي) يمتد من منتصف بيت الفقيه إلى المنصورية إلى تخوم ريمة فيتسم هذا الصقع بكثافة الكثبان و جمرية الرمال أما النصف الثاني فهو الجنوبي( اليماني) فيمتد من منتصف بيت الفقيه الجنوبي إلى البدوة منطقة القصرة و هو متعرج المسالك و متشابك الأدغال.
في عام ١٩٢٧م ( ١٣٤٦هجرية) بدأت ثورة حقيقية للزرانيق ضد الطاغية يحي فقام الأخير بمباغتتهم بحملة لإخضاعها لكن القبيلة بيتتها و تم إبادتها عن آخرها و قتل قائدها و ذلك يعود إلى تفنن أساليب و خبرة الزارنيق الحربية و إلى دهاء زعيمها أحمد فتيني جنيد الذي أبدى ترحيبه بالحملة و استدرج قائدها و رجاله للأدغال ثم انهالت عليهم الطلقات النارية من" حيث لا يرون" هنا شعرت سلطة صنعاء بالخطر، و في العام الذي تلا العام المذكور أمر الطاغية يحي ابنه أحمد ليغزوها و يخمد ثورتها فكانت لأحمد هذه فرصة ليؤسس عليها سمعته البطولية. فسار إليهم بجيش كبير من قبائل حاشد و القبائل الشمالية التي اخضعها سابقا و هذه من سياسة الطاغية فالقبائل المتمردة عليه بالأمس و التي تم إخضاعها يستخدمها في حروبه ضد القبائل الثائرة و المناهضة له. كما أمر عددا من القبائل التهامية المجاورة للزرانيق بالانضمام للجيش و أحاطت بهم قوات من جهة ريمة و قوات من جهة زبيد. و مع ذلك لم تستطع هذه الجيوش الجرارة أن تزعزع الزرانيق عن تحصيناتهم و كاد أن يفشل ... مما اضطر أحمد إلى أن يأتيهم من جهة البحر و تمكن من الاستيلاء على مينائهم غليفقة و الطائف و سفنهم. لم يكن ذلك سهلا و أنما كانت من أعتى المعارك التي خاضها الطغاة الرسيون المتوكليون بعد معركة (المقاطرة) حتى أن الطاغية أحمد الذي أراد أن يرتكز سياسيا على غلبة اشرس و أشجع المحاربين الزرانيق فقد تجرع مرارة هذه المعركة و خصوصا معركة الجاح و قد عبر عن ذلك في مطلع قصيدته:
صاح أن الجاح قد أضنى فؤادي
و ابتلى جفني بألوان السهاد.
و قد تمكن بعد عام كامل من القتال دوخ فيه الزرانيق جيوش الطاغية و كالوا الهزائم الشخصية للقائد العام( الطاغية أحمد) من السيطرة على قرى و مراكز القبيلة في الساحل و استولى على ما وجده فيها و في منزل شيخها أحمد فتيني جنيد من اسلحة و عتاد الذي ذهب إلى كمران.. و بعد أن تم تقدمه نحو الداخل و تعذر عليه الاستيلاء على بيت الفقيه طلب من يحي بن احمد البحر منه التوسط في حسم الحرب و في الوقت نفسه اختلف قادة القبيلة فيما بينهم، ممثلين بيحي منصر زعيم مشيخية القسم الشامي و محمد سعيد مقبول زعيم المقابيل فأدى ذلك إلى انتهاز فرصة للطاغية بالدخول في المفاوضات و بعد حوار بين احمد و منصر على إيقاف الحرب و تمكين احمد من دخول بيت الفقيه لكن بشروط و من ضمن هذه الشروط: عدم معاقبة رجال القبيلة و أن تكون الزكاة بنظر الزرانيق و عدم التعرض للمدينة بالسلب و النهب. و طلب منصر من الطاغية أن يمده بألفي جندي للدخول لبيت الفقيه لكن الأخير رفض خوفا من أن يكون مصيره مصير يحي قيس " قد يكون القائد الأول الذي بيتته القبيلة مع جميع جنوده" فقال له منصر سلمني و سترى لكن الطاغية رفض لأنه يريد أن يكون هو الفاتح لهذه المنطقة فتقدم نحو بيت الفقيه و لكن كانت له قبائل الطرف اليماني بني الفاشق في المرصاد فتم صده و عاد إلى مقره و طلب منصر منه مرة أخرى أن يدخل معه في اليوم التالي لليوم الذي صد فيه أي يوم الثلاثاء لأن بني الفاشق منشغلين بدفن الموتى ... فأجل الطاغية الدخول ليوم الأربعاء و تمكن من الاستيلاء على بيت الفقيه في نفس اليوم من شهر أكتوبر عام ١٩٢٩م و تم إخضاع القبيلة و سيق حوالي ألف من أسراها إلى حجة و قد ربطوا إلى رقابهم بالحبال و المغالق في أيديهم و قضت سجون حجة على الكثير منهم حتى صارت لهم مقبرة في حجة تعرف باسم ( مقبرة الزرانيق). لكن هناك مخطوط لمجهول يتحدث عن وقائع حرب الزرانيق لا توجد في الكتب الرسمية و يذكر فيه أن فتح الزرانيق يعود إلى خطط الضابط اليمني المقدم يحي بن اسماعيل الردمي وليس للطاغية أحمد ياجناه الذي بدوره قام بتعذيب الردمي و جلده و قتله بطريقة بشعة وصلبه... كي يقال أنه هو البطل... و تم ايضا بأمر الطاغية نهب و قتل حرق و سلب المدينة.
فسلام الله على الأحرار الزرانيق و المجد و الخلود للشهداء
المصادر:
تاريخ اليمن العام للحداد
اليمن الجمهوري للبردوني
و التاريخ العسكري لليمن لسلطان ناجي.
#٢٦سبتمبر_١٤أكتوبر_ثورتان_متلازمتان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق