المتابعون

06/09/2019

الشيخ زايد آل نهيان يكسر جدار العزلة


نجوم المعرفة- خاص

ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻣﻦ ﻣﺎﺭﺱ 1975 ﻛﺴﺮ ﺍﻟﻤﻐﻔﻮﺭ ﻟﻪ
ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺯﺍﻳﺪ ﺁﻝ ﻧﻬﻴﺎﻥ ﻳﺮﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﺪﺍﺭ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﺎﻃﺖ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻣﻨﺬ
ﻧﺸﺄﺗﻬﺎ ﻓﻲ 1967 ﻡ، ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺕ ﺣﻔﺎﻭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﺎﻟﻢ ﺭﺑﻴﻊ ﻋﻠﻲ
ﻭﺣﻈﻴﺖ ﺑﺘﺮﺣﻴﺐ ﺷﻌﺒﻲ ﺑﺎﺻﻄﻔﺎﻑ ﺍﻻﻻﻑ ﻣﻦ
ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻮﻛﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺎﺭ ﻓﻲ
ﺷﻮﺍﺭﻉ ﻋﺪﻥ ﺍﺣﺘﻔﺎﻻً ﺑﺎﻟﻀﻴﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ .
ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻓﺮﺻﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ
ﻟﻠﻴﻤﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﺘﺢ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﺭﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ،
ﻓﺒﻌﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺑﻌﺎﻣﻴﻦ ﻓﺘﺤﺖ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺃﺑﻮﺍﺑﻬﺎ
ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺳﺎﻟﻢ ﺭﺑﻴﻊ ﻋﻠﻲ ‏( ﺳﺎﻟﻤﻴﻦ ‏) ﻭﺍﻟﺘﻘﻰ
ﺑﺎﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻳﺮﺣﻤﻪ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺎﻡ 1977 ، ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺷﺠﺎﻋﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺯﺍﻳﺪ
ﺁﻝ ﻧﻬﻴﺎﻥ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺧﻄﻮﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ
ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ
ﻛﺎﻥ ﺧﺎﺿﻌﺎً ﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻟﺤﺼﺎﺭ ﻏﻴﺮ ﻣُﻌﻠﻦ ﺿﻤﻦ
ﺍﺳﺘﻘﻄﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩﺓ ﺁﻧﺬﺍﻙ .
ﻟﻌﺒﺖ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺧﻄﻮﺓ
ﺍﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﺣﺪﺍﺙ ﺟﺴﻴﻤﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ
ﻟﻺﻣﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﺃﺩﻭﺍﺭ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻬﺪﺋﺔ
ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻭﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ
ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﻧﺸﻮﺏ ﺣﺮﺏ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﺟﻴﺶ
ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻣﻨﺎﻃﻖ
ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻓﻲ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ، ﻭﻟﻌﺒﺖ
ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻷﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ
ﻟﻮﻗﻒ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺬﻫﺐ ﻣﺴﺎﻋﻲ
ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻘﺪﻣﺎً ﺑﺠﻤﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﻴﻦ
ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻔﺘﺎﺡ ﺍﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ‏( ﻣﻤﺜﻞ ﻟﺠﻨﻮﺏ
ﺍﻟﻴﻤﻦ ‏) ﻭﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ‏( ﻣﻤﺜﻞ ﻟﺸﻤﺎﻝ
ﺍﻟﻴﻤﻦ ‏) ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺗﺤﻘﻴﻖ
ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ .
ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﻣﺎ
ﺣﻤﻠﺖ ﻣﻦ ﺇﺭﺙ ﺛﻘﻴﻞ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻓﺮﻳﺪﺓ ﻓﻲ
ﺷﺒﺔ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻣﺎ ﺷﻬﺪﺗﻪ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﻌﻄﻔﺎﺕ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺣﺎﺩﺓ
ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺻﺮﺍﻉ
ﺩﻭﻟﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺘﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﺃﻥ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻛﺎﻥ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﺨﺎﺥ
ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻨﻨﺔ ﻭﻣﺮﻭﺭﺍً ﺑﺎﻧﺘﻬﺎﺝ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭﻳﺔ
ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﺀً ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻧﺪﻣﺎﺟﻴﺔ ﻻ
ﺗﺘﻮﺍﻓﻖ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎً ﻭﺣﺘﻰ ﻣﺬﻫﺒﻴﺎً ﻣﻊ
ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ
ﺍﺷﺘﻌﺎﻝ ﺣﺮﺏ ﺩﻣﻮﻳﺔ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺑﻐﺰﻭ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ
ﻟﻠﺠﻨﻮﺏ .
ﻓﻲ ﺃﺗﻮﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﻘﺒﺔ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ
ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻌﻄﻔﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ
ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺇﻟﻰ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻛﺎﺭﺛﻴﺔ
ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺤﻤﻞ ﻟﻔﻆ ‏( ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ ‏) ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ، ﻭﺇﺫﺍ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺑﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ
ﻳﻮﺻﻒ ﺑـ ‏( ﺍﻟﺼﺪﻣﺔ ‏) ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺮﺿﺖ ﺻﻨﻌﺎﺀ
ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﻳﻮﻟﻴﻮ 1994 ، ﻓﻔﻲ
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﻗﺘﻠﺖ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ
ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﻦ 1967 ﻭﺍﻧﺘﻬﺖ ﺗﺤﺖ ﻣﺠﻨﺰﺭﺍﺕ
ﺻﻨﻌﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺘﻤﺖ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ .
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺸﺒﺖ ﺣﺮﺏ ﺻﻴﻒ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1994 ﺑﻴﻦ
ﻋﺪﻥ ﻭﺻﻨﻌﺎﺀ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺯﺍﻳﺪ ﺁﻝ ﻧﻬﻴﺎﻥ ﻳﺮﺣﻤﻪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻤﻮﻗﻒ ﻣﺸﻬﻮﺩ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺧﺎﻃﺐ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ
ﺣﺴﻴﻦ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺷﻴﺦ ﻣﺸﺎﺋﺦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻓﺮﺽ
ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺑﺎﻟﺪﻡ ﻟﻦ ﻳﺼﻨﻊ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼً ﻟﻠﻴﻤﻦ،
ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺯﺍﻳﺪ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﻤﻠﻚ
ﻓﻬﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻋﺎﻫﻞ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺣﻘﻦ
ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺇﻻ ﺍﻥ ﺍﻟﻐﻲ ﻛﺎﻥ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻤﻊ
ﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﻌﻘﻼﺀ ﻭﺣﻜﻤﺘﻬﻢ ﻓﺪﻣﺮﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻛﻞ
ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﺎﻟﺠﻨﻮﺏ،
ﻭﺗﺤﻮﻝ ﺣﻠﻢ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﻛﺎﺑﻮﺱ .
ﻭﻗﻊ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻓﺮﻳﺴﺔ ﺗﻨﻬﺸﻬﺎ ﻭﺣﻮﺵ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ، ﻓﻠﻘﺪ ﺍﺳﺘﻌﺎﻥ ﻗﺎﺩﺓ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺘﺠﻤﻊ
ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﻺﺻﻼﺡ ﺫﺭﺍﻉ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻟﻺﺧﻮﺍﻥ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻷﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻐﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺟﺎﺅﻭﺍ ﺑﻬﻢ
ﻣﻦ ﻗﻨﺪﻫﺎﺭ ﻭﺍﻟﺒﻮﺳﻨﺔ ﻭﺍﻟﺼﻮﻣﺎﻝ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻣﻦ
ﻛﻞ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻳﺔ
ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻨﺼﺮﻡ ﻟﻴﺨﻮﺿﻮﺍ ﺍﻟﺤﺮﺏ
ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻥ ﺇﺧﻮﺍﻥ
ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻗﺪ ﺃﺻﺪﺭﻭﺍ ﻓﺘﻮﻯ ﺑﺈﻫﺪﺍﺭ ﺩﻣﺎﺋﻬﻢ ﻋﻠﻰ
ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻧﻬﻢ ﻣﻼﺣﺪﺓ ﻭﺷﻴﻮﻋﻴﻦ ﻭﻛﻔﺎﺭ ﻳﺠﻮﺯ
ﺍﺳﺘﺒﺎﺣﺔ ﺍﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﺍﻋﺮﺍﺿﻬﻢ .
ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺣﺮﺏ 1994 ﻭﻓﺮﺿﺖ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻏﺰﻭﻫﺎ
ﻟﻠﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻋﺪﻥ ﻛﻞ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﻟﻢ
ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻓﺼﻮﻝ ﺍﻟﻤﺄﺳﺎﺓ ﺑﻞ ﻓﺘﺤﺖ ﺻﻔﺤﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﻤﺮﺍﻕ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻮﻃﻦ ﺍﻟﻤﺌﺎﺕ ﻣﻦ
ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ، ﺣﺘﻰ ﺃﻥ
ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﺑﻤﺪﺭﺳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺬﻫﺒﻴﺔ ﺍﻟﻮﺳﻄﻴﺔ ﺗﺤﻮﻟﺖ
ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺗﺸﺪﺩﺍً ﻭﺗﻄﺮﻓﺎً
ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﺘﺸﺪﺩ ﻟﺒﻴﺌﺔ
ﻣﺼﺪﺭﺓ ﻟﻠﺨﻄﺎﺏ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻲ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻣﺼﺪﺭﺍً
ﻟﻠﺘﻌﺎﻳﺶ ﻭﺍﻟﺘﺴﺎﻣﺢ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺣﺎﻝ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ
ﻓﻜﻴﻒ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ
ﺧﻀﻌﺖ ﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﻋﻨﻒ ﻭﺗﺤﻮﻟﺖ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺇﻟﻰ
ﺭﻛﻦ ﺳﺎﺩﺱ ﻣﻦ ﺍﺭﻛﺎﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ
ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ
ﻭﺍﻟﻤﺘﺴﻠﻄﺔ، ﻭﺗﺤﻮﻟﺖ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺒﺮ
ﻟﺘﻬﺮﻳﺐ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﻟﻌﺒﻮﺭ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ
ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻋﻤﻠﻴﺎﺗﻬﻢ
ﺍﻻﻧﺘﺤﺎﺭﻳﺔ .
"ﻋﺎﺻﻔﺔ ﺍﻟﺤﺰﻡ " ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﺴﺎﻧﺤﺔ
ﻟﻠﺠﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﻹﺳﻘﺎﻁ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﺤﺴﺐ
ﺑﻞ ﻻﻧﺘﺰﺍﻉ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﻜﺮﺍﻣﺔ ﻭﻋﺪﺍﻟﺔ،
ﻓﺎﺳﺘﻤﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻤﺘﻬﻢ ﻋﺪﻥ ﻭﻗﺎﺗﻠﻮﺍ
ﻋﻨﻬﺎ ﺑﺮﻏﻢ ﻃﻌﻨﺔ ﺍﻟﻐﺪﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺻﺎﺑﺘﻬﻢ ﺑﺴﻘﻮﻁ
ﺍﻟﻤﻜﻼ ﺑﻴﺪ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ، ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻣﺰﺩﻭﺟﺔ
ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﻜﻔﻴﺮﻳﻦ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻜﻼ، ﻣﻌﺮﻛﺘﺎﻥ ﻻ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺧﺎﺿﻬﺎ ﻛﻞ
ﺟﻨﻮﺑﻲ ﺗﺤﺖ ﺷﻌﺎﺭ ﻭﺍﺣﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺇﺭﻫﺎﺏ
ﻭﺗﺤﺖ ﺭﺍﻳﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺣِﻠﻒ ﺳﻌﻮﺩﻱ ﺇﻣﺎﺭﺍﺗﻲ ﻣﺘﻴﻦ
ﺿﺪ ﻛﻞ ﺇﺭﻫﺎﺏ ﻛﺎﻥ .
ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻗﺪﺭ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ
ﺑﻦ ﺯﺍﻳﺪ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﻼ ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻭﺍﻟﺪﻩ
ﺍﻟﻤﻈﻔﺮ ﺯﺍﻳﺪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1975 ، ﻣﺴﺎﻓﺔ
ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﺣﺘﻰ 2015 ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ
ﺗﺨﺘﺼﺮ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﻜﺴﺮ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ
ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑﻜﺴﺮ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ،
ﻓﺨﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﻣﺴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻀﺎﺭﻳﺲ ﻗﻮﺍﺕ
ﺍﻟﺤﺰﺍﻡ ﺍﻷﻣﻨﻲ ﻭﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻟﺤﻀﺮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺒﻮﺍﻧﻴﺔ
ﻟﺘﺨﻠﺺ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺗﺤﺮﺭ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺗﻄﺎﺭﺩ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ
ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﺒﺮ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺏ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ .
ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﻨﻈﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻊ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺪﻣﺖ ﺳﻴﻼً ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ
ﻓﺠﺎﺩﺕ ﺃﻳﺎﺩﻱ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻣﻦ ﺷﻌﺐ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ، ﻭﻣﻊ
ﺫﻟﻚ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ
ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﻔﻈﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ،
ﻓﻌﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺯﺍﻳﺪ ﺟﺎﺀ ﺃﺑﻨﻪ ﻣﺤﻤﺪ، ﻭﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ
ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻭﻓﻴﺔ ﻣﻊ ﺳﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺒﻴﺾ
ﺳﻴﻈﻞ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﻓﻴﺎً ﻣﻊ ﺁﻝ ﻧﻬﻴﺎﻥ ﻭﻛﻞ ﺣﻜﺎﻡ
ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ، ﻓﺎﻟﻮﻓﺎﺀ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺷﻴﻤﺔ ﻣﻦ ﺷﻴﻢ
ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﻛﺮﺍﻡ ﺟﺎﺭ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺰﻣﻦ
ﻭﻏﺪﺭ ﺑﻬﻢ ﺍﻟﺠﺎﺭ ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻭﺍﻟﻌﻀﺪ ﻋﻨﺪ
ﺍﻟﺸﻘﻴﻖ ﻭﺍﻟﻌﻀﻴﺪ ﻭﺍﻟﻤﺤﺰﻡ ﺍﺑﻦ ﺯﺍﻳﺪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ
ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺯﺍﻳﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ

ليست هناك تعليقات: